أعــــــــــــلام مــــن الاداب

========================

أ.د .محمــد حمــدى إبراهيم

 

 

v    نبذة عن حياة الأستاذ الدكتور محمد حمدي إبراهيم

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

§         Dr.Hamdi_Athensحاصل على ليسانس الآداب – قسم الدراسات اليونانية و اللاتينية – جامعة القاهرة بتقدير جيد جداَ مع مرتبة الشرف  .

§         حاصل على الدكتوراه من كلية الفلسفة  -  جامعة آثينــا باليونان – بتقدير ممــتاز 1972  .

§         عين مدرســاَ بقسم الدراسات اليونانية و اللاتينية عام 1972 ، ثم  وصــــار أســتاداَ منذ 1986  .

§         تولى رئاسة مجلس قسم الدراسات اليونانية واللاتينية في الفترة من عام  1987  -  1989   .

§         تقلد العديد من المناصب بالكلية وبالجامعة ، فقد أصبح وكيلاً لكلية الاداب لشئون التعليم و الطلاب  في الفترة من عام  1989  - 1993 ، ثم عميداً  للكلية في الفترة  من عام 1993  -  1997 ، ثم نائباً لرئيس جامعة القاهرة للدراسات العليـــا و البحوث  في الفترة من عام  1997 – 2000، ثم مديراً المجلس العربى للدراسات العليا و البحث العلمى  من عام 1998 – 2001 ، ثم مستشاراً لرئيس جامعة الفاهرة للتعليم المفتوح  في الفترة من عام 2001- 2010. 

§         شارك في  لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس الأعلى للثقافـــة  ، ولجنة قطاع الآداب والعلوم والدراسات الانسانية بالمجلس الأعلى للجامعة، و لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة  .

 

v    هل التحاقك بقسم اللغات اليونانية و اللاتينية باختيارك ؟

   التحقت بالكلية وكنت أرغب فى الالتحاق بقسم اللغة الإنجليزية وسجلت رغبتى فى قسم اللغة اللاتينية واليونانية كرغبة ثانية فى التنسيق حيث تكونت لدى فكرة عن هذا المجتمع بعدما قرأت قصة " رواية الأحمر والأسود " للكاتب الفرنسي ستندال وأنا طالب بالمرحلة الثانوية وكم كانت مبدعة ونقلت لى صورة رائعة عن هذا المجتمع واحترامه للغة اللاتينية  ومن ثم سجلتها كرغبة ثانية لى . ورغم إدراكى صعوبة هذا القسم حينها إلا أننــى كان لدى إقتناع بأن الإنســان الذى يختار الأسهل فى حياته ينــدم بعد ذلك .

 

v    مــا رأيكم فى التعلـــيم المفتــوح  باعتبــار عملكم كمستشــار للتعليم المفتوح  ؟

     التعلــــيم المفتوح هو تنميـــة للتعليم الذاتــى و هو معمل تجارب لطرق التدريس الجديدة  . 

 

v    ما تقييمكــم لطــالب اليوم و طالب زمـــــان   ؟

     الانسان يكتشف نفسه بالممارسة فنحن لا نولد أساتذة  ولا نولد حكمــاء، وحينما أقيس عقلى إلى عقل الآخرين  أحس أحياناَ بأننى متميز وأحياناَ أكتشف أننى بعيد عن التميز ، فحينما كنــت أقارن نفســى بمن هم فى مستواي أو أعلى  .. كنت أجد ما يمكن أن اعتبره تميزاَ وهذا كان يدفعنى إلى كثير من بذل الجهد وهو ما يفتقده جيلكم لأنه ليس مشغولاَ بقضية التميز قدر انشغاله بكسب الأشياء التى يكسبها الآخرون ، لقد كنت  مشغولاً بنفســـى عن الآخرين فلم يكن بينى وبين أحـــد عــداوة وإنمــا كنت مشغولا َ باستكمال قدراتي وهو ما  أبعدني عن أى صــراع مع الآخرين و نصيحتى لكم دائمـــاَ  :

 

" أجعل نبراسك التفوق على نفسك أكثر من تفوقك على الآخرين ، حتى تظفــر باحـترام النفــس  "

 

v    هـــل طـــالب اليـــوم مظلـــوم  ؟

    هو مظلوم من حيث إنــه لا يعلم ماذا يريد بالتحديد وهو يدع الناس تختار له حياته ولا يختارها لنفسه لنقص معرفته ونقص خبرته ، فالآباء والأمهات فى الأسرة يرضعون الطفل كل شىء مع اللبن،  ولا يجعلونه يجرب أي شئ خوفاَ عليه وهذا فيه ظلم للنفس،  ومن هنا عندما نسأل طالب اليوم  عما يريد  يعجز عن الإجابة ؛ وبذلك ننتــج نسخاَ مكررة تفعل ما يريده الأب والأم ، ولكن إذا أراد أن تكون له شخصية مستقلة فلابد أن يكون له هدف فى الحياه  .  

    وعندما سُئل أحد الأشخــاص العظماء  :  مــاذا تريــد ؟  فأجاب قــائلاً : أريــد أن أصبح خالداَ ثم أمــوت .. فأنا أقول للشــباب لابد أن تعرفوا ماذا تريدون فانتم لم تتعلموا ماذا تريدون إلا إذا تأملتم عقولاَ غير عقولكم،  فنحن جميعا تعجبنا عقولنا ، وطالما يعجبنى عقلى فلن أتعلم شيئاَ  . 

 

v      ماذا عن الصعوبات التى واجهتكم؟ و هل أثرت عوامل الإحــباط فى مســيرتكم ؟

     من ينجح وهو محاط بعوامل الإحباط واليأس كمن يفوز بعاطفة الحبيــب ، فهذه العاطفة بها فراق وألم ولكنه عندما يقطف ثمرة عاطفته ينســى كل ما واجه من ألم وفراق ؛ وهو أيضاً كالأم التي  تعانى آلام المخاض ولكنها عندما ترى طفلها تســعد و تنســى كل العذاب والآلم  ..  فأنا لا أتذكر من هذه الآلام  شيئاَ لأنها بعيدة عنى طالما أنجح والذى ينعــم عليــه اللـــه بنعمــه النجـاح لن يتذكر عوامل الفشـــــل .

 

v      مـــا الذى رأيتــه فى الحضـــارة اليونانيــة و كنت تتمنــى أن يكون فى بــلاد الشـــرق ؟

    نعمة العقل و احترامه  .. فقد حبانا الله بنعمة العقل ولكننا لا نكرمه ، ولذلك كنت أتمنى أن نكون مثل أصحاب هذه الحضارة نضع العقل فى المكانة التى كرمنا بها الله ، وإكرام العقل تشغيله ليس تعطيله .

 

v      من خلال دراساتكم ما هى علاقة الأدب العربى بالأدب اليونانى واللاتينى   ؟

     لابد أن نحترم الأدب العربى - نحن أرباب الثقافات الأجنبية - بأن ننقل له نفائس وروائع الآداب الأخرى لأن الآداب تنكمش وتذبل إذا تفوقت على نفسها وتستفيد إذا انفتحت ، وقد استفاد الأدب العربى من الأدب اليونانى والأدب الفارسى وغيرهما .. والذين يعرفون لغة أخرى أفضل كثيراً من الذين لا يعرفون إلا لغة واحدة ،  لأنه أصبح لديهم عقلين وليس عقلاً واحداً فقط . وكان هناك أديباً يدعى إينيوس ، وكانوا يسمونه صاحب القلوب الثلاثة بسبب معرفته ثلاثة لغات ، فأنا أعتبرمن الممــيزات الكبيرة أن يعرف واحد منا نحن المصريين لغة أو أدباً أجنبياَ  فيثرى من هذه اللغة الصورة والأخيلة؛  ونحن نريد أن يكون أدبنا من أحسن الآداب وهذا يأتى بالاحتكاك فنحن نخدم بأبحاثنا فى الآداب الأوربية الأدب العربى فنعقد مثلاً مقارنه بين طه حســين وعمله والأصول اليونانيــة له .

 

v      هل يعد الأدب اليوناني واللاتيني أفضل الآداب الأوربيـــــــــــــــة ؟

نعم ، فهو قديم قدم الأدب العربى ولكن كان له طابع مختلف،  فأنا لا أقول إنها أحسن ففى مجال الحضارة لا نقول إنه أفضل أو أسوأ فتلك مقارنه ظالمة ولكن نقول إن من عناصر التميز هو وجود اختلاف بين الآداب وبعضها ،  فحينما نرغب في وصف أمراة جمبلة نصف شكلها فقط ، ولكن الأدب اليونانى لا يقتصر على الوصف  .. يقولون إن أعظم الشعر هو الذى لا يصف ونحن ينقصنا  ذلك ، فكلما قللنا من الوصف وركزنا على البعد العميق فى جوهر الحياة الإنسانية ارتفع أدبنا لمصاف العالمية .

 

v      إذا لم تدرس اليونانية و اللاتينية فماذا كنت تحب أن تدرس ؟

     قال مصطفى كامل لو لم أكن مصرياَ لوددت أن أكون مصرياَ ، وأنا كذلك فلو رجع بي التاريخ لاخترت مرة أخرى الدراسات اليونانية واللاتينية .

 

v        ذكريات لا تنســـى فى مشــوار حـــياتك ؟

    الذكريات كثيرة ولكننا كثيراً ما نتوقف عند محطات،  فدخولى الجامعة كان له فرحة كبيرة ، أما الآن فالطلبة لا يشعرون بهيبة الجامعة ويضيعون السنوات فيما لا يفيد؛ والمحطة الثانية هي التخرج ، حيث كنت الأول على الدفعة، والمحطة الثالثة عندما سافرت في بعثة للحصول على درجة الدكتوراه فى جامعة أثينا،  والمحطة الرابعة عندما حصلت على  الدكتوراه هناك .. وهناك محطات كثيرة مثل الترقية، وحصولي على جائزة الدولة التشجيعية ، وعندما عدت من البعثة، والاستاذيه، وما تلاها ، ثم رئيس قسم ، ثم وكيل كلية ، ثم عميد كلية ، ثم نائب رئيس جامعة ، ثم مديراَ للمركز العربى للدراسات العليا، وحقيقة وكما يقول الله تعالى في كتابه الكريم "  وإن تعدوا نعمة الله عليكم لا تحصوها " ، فنعم  ربنا كثيرة وعظيمة ، أما الآن فأنا أستاذ متفرغ  وأشعر أن الجامعة تضعنى فى مكانة أعلى مما استحق ، فإما أن تكون حاجتهم إلى فى المؤتمرات مثلاَ وهذا دليل على نجاحى وهذا يشعر الانسان أن آية الاحتياج هو آية الوجود ، فالعطش آيه الظمأ والشجرة المثمرة هى التى تقذف وفي ذلك جبران يقول :

 

              " أعطى بينما العطاء فى مقدورك ولا تقل سأعطي لهذا لأنه يستحق وسأحرم هذا لأنه لا يستحق، فإن الشجرة في حديقة دارك لا تقول مثل قولك لأنها تعطى من ثمرها المستحق وغير المستحق على السواء .."

 

    و نحـــــــــن لســــنا أقـــــل مــــن الشجــــــــرة .

 

v      هل لديك أنشطــه سياسية  فى الجامعة ؟ وهل تشجع ذلك  ؟

    السياسة ليست عمل الأحزاب و لكنها حب الوطن ،   وهذه أعظم سياسة ، فأنا أمارس الســياسة بكونى أستاذاَ ناجحاَ وإداريـــــاَ ناجحــــاَ ومواطناَ صالحاَ . وليست السياسة أن أكون عضواً برلمانياً .. فلا يمكن أن يكون الناس جميعا أعضاء ، الأساس أن أكون مواطناَ صالحاَ قبل كل شىء  فهذا أفضل من أن أكون وزيــــــــــــــراً فـــاســــــداً .

 

 

                                                                                                                                 حوار أجرته

                                                                                                                     شيرين صلاح الدين ، مروه شاكر

                                                                                                                              بمجلة كلية  الآداب

 

 

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية